محمد رضا الطبسي النجفي
69
الشيعة والرجعة
كل شيء قدير . وفيه عن العياشي عن حمران بن أعين الثقة الجليل عن مولانا الباقر « ع » قال قلت له حدثني عن قول اللّه عز وجل ( أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ ) قلت أحياهم حتى نظر الناس إليهم ثم أماتهم من يومهم أوردهم إلى الدنيا سكنوا الدور وأكلوا الطعام ونكحوا النساء ؟ قال عليه السلام : بل ردهم الله تعالى حتى سكنوا الدور وأكلوا الطعام ونكحوا النساء ومكثوا ما شاء الله . وفي الصافي بعينه بلا زيادة ولا نقصان . ( قال الطبسي ) : لا داعي لذكر تعداد تفاسيرنا ضرورة انه كل من كتب التفسير عامة وخاصة ذكر هذه القصة بأدنى اختلاف بعضها مع بعض وإلا فالمدعي وهو رجعة هؤلاء مما لا خلاف فيها ضرورة إنكارها والتصرف فيها إنكار للقرآن وتصرف فيه بلا حجة وبرهان فلا مفر للمسلم مطلقا التصديق بها وعمومية القدرة يقتضي عدم الفرق بين إحياء هؤلاء وغيرهم سابقا أو لاحقا . الآية السادسة [ في قصة إبراهيم مع نمرود ] 6 - ( أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) « 1 » .
--> ( 1 ) سورة البقرة آية : 258 إلى 260 .